الرئيسية / ملتقى المعرفة / حوارات / أ. مصطفى مصباح رجل الطموح ضيف حوارات مزاب ميديا

أ. مصطفى مصباح رجل الطموح ضيف حوارات مزاب ميديا

gdfgdfgdfgdgتتواصل حوارات مزاب ميديا، ونستضيف فيها هذه المرة أستاذا ملهما له بصمات واضحة في خريطة التربية والتعليم بمزاب، حاورناه في هذه الدردشة العفوية، فجادت نفسه بخبراته المتنوعة، وتجاربة الكثيرة، إنه رجل الطموح الأستاذ مصطفى بن باحمد مصباح.

مزاب ميديا: بداية نرحب بك بيننا… في بضعة أسطر… من هو الأستاذ مصطفى مصباح؟

مصطفى:

  • معلم في مدارس الإصلاح لمدة 15 سنة.
  • مؤسس ومشرف على مدرسة ومتوسطة البشرى لمدينة الخروب بقسنطينة لمدة 08 سنوات.
  • عضو في رابطة المعلمين بمدارس الشرق الجزائري. لمدة 08 سنوات.
  • منسق عام لمدارس الشرق الجزائري لمدة 08 سنوات.
  • مؤسس لمدرسة خاصة *الريادة* من التحضيري إلى البكالوريا بغرداية وعضو إداري فيها.
  • أستاذ مادة القيم الإسلامية بمدرسة تاونزة العلمية ببني يزقن.
  • أستاذ اللغة العربية والتاريخ الإباضي وتطوير الذات بمعهد الإصلاح للبنات بغرداية.
  • معلم القرآن للبنات الخاتمات في مسجد الغفران.
  • مستشار تربوي واجتماعي في مدرستي العلمية والريادة.
  • مؤسس جمعية الحكمة التي تهتم بتأطير القيادات النسوية.

mustafaaa4الشهادات والمراتب العلمية:

  • شهادة إثبات المستوى في المستوى النهائي.
  • شهادة الكفاءة المهنية للأستاذية سنة: 1993م من ولاية الأغواط الجزائر.
  • دبلوم في التنمية البشرية بالمملكة الأردنية الهاشمية من قبل الدكتور أيمن الحجازي.
  • دبلوم في فن الوساطة بالجمهورية العربية السورية من قبل الدكتور حمزة الحمزاوي.
  • دبلوم في القيادات الاجتماعية بتركيا من قبل الدكتور جاسم المطوع.
  • دبلوم في القيادات التربوية من قبل الدكتور علي جبران.

أنشطة أخرى:

  • واعظ وخطيب جمعة بمساجد غرداية.
  • عضو في لجنة الدعوة والإرشاد بمسجد الغفران ومسؤول النشاط الثقافي والاجتماعي فيها.
  • مشرف على تعليم الصلاة في تربصات مغلقة مدتها 15 يوما لمدة عشرين سنة في الفترة الصيفية.
  • منظم ومكوّن للدوارات التكوينية للمقبلين والمقبلات على الزواج في الشرق والجنوب الجزائري.
  • مستشار في القضايا الاجتماعية والنفسية في مسجد الغفران.

مزاب ميديا: كيف كانت بداياتك في مجال التربية والتعليم؟

مصطفى: البداية في التعليم كانت عام 1992م في مدرسة الإصلاح فرع بابا السعد فكنت أسعى دوما من بداية تدريسي أن أقدّم الأجود والأفضل وأحاول جاهدا إرضاء جميع تلاميذي حيث أومن أنّ التلاميذ مرآة الأستاذ في البيت، وهنا تجدر الإشارة أن أقول إن كان هناك من توفيق في مجال الدراسة فيعود أولا إلى تلاميذي الّذين بسببهم ارتقيت وتألقت فالحمد لله.

مزاب ميديا: لديكم بصمات واضحة في مشروع مدرسة الريادة والعلمية في غرداية، صف لنا التجربة؟

مصطفى: بفضل الله وعونه عزمنا على أن نساهم في توفير مدرسة خاصة تساهم في بناء جيل يمكّن لدين الله في الأرض وذلك بعد عودتنا من الخروب ولاية قسنطينة حيث تجربة التعليم الناجحة للدكتور محمد موسى باباعمي في الجزائر، أردنا نقلها إلى غرداية مع بعض إخواني الغيورين فلقد وُفّقنا أيّما توفيق والحمد لله، وبعد مرور عام من انطلاق مدرسة تاونزة العلمية في بني يزقن وجدنا الإقبال والطلب من قبل الأولياء يزداد، ففكّرنا في إنشاء مدرسة خاصة – الريادة – بإدارة مستقلة في غرداية بعد أن فشلنا في إقناع إدارة العلمية في الجزائر بإضافة فرع آخر، فكانت العزيمة فولاذية وتحدينا جميع الصعاب التي كانت تحيط بنا من كل جانب لكن حينما يكون هناك إيمان بما تفعله، والفكرة لم تجهض بل تجدّدت وتحولت من الشكّ إلى الظنّ ومن ثمّ إلى الإعتقاد وفي الأخير إلى اليقين. لمسنا الثمرة ونحن والحمد لله الآن ننعم بقطافها كلّ حين ولا زال الطريق طويلا أمامنا حتى نحقّق أهداف المدرستين، فبالمناسبة أحيي جميع إخواني الأساتذة من كلا المدرستين على إخلاصهم الدؤوب وتفانيهم لتحقيق أهداف المدرسة.

مزاب ميديا: عرفتم في مسجد الغفران أيضا بنشاطكم الدؤوب، ماهي رسالتكم؟ وآفاقكم؟

مصطفى: مسجد الغفران فضاء اجتماعي من نوع آخر فنحن نشرف على قسم النشاط الثقافي والاجتماعي، فهذا القسم يتيح لنا أن نقدم تكوينات وبرامج لجميع شرائح المجتمع، فرسالتنا: إصلاح الفكر البشري من منطلق كتاب الله وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم، فلبلوغ هذه الرسالة وجب علينا وضع خطة تساعدنا على تحقيق ذلك من متابعة للشباب وإذكاء روح التعاون والتآخي بينهم، وعلى أن نحرك الفكر نحو الفعل حتى ينطبق فيهم قول ربّنا: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

mustafaaa1مزاب ميديا: في مسيرتكم المضيئة كانت لكم عدة محطات خالدة بلا شك، عدد لنا بعضا منها، وما العبرة من كل منها؟

مصطفى: نحن نؤمن أنّ كل عمل أردت النجاح فيه يجب أن تصنع الفرص وليس انتظارها فمن أهمّ ما حققناه بعونه تعالى.

– عندما كنا في الخروب حاولنا صناعة الفرص باستقطاب التلاميذ إلى مدرستها بالتنويع في البرامج الدراسية وتوفير جوّ علمي هادئ وراق، وكذا إنشاء مكتبة تساعد الناس على عمارة بيوت الله، وتنظيم أيام ثقافية كلّ سنة فبداية تدريسنا كان عام 1999 بثمان تلاميذ: وأصبح بعد ثمان سنوات أكثر من 120 تلميذا.

في مجال الوعظ والإرشاد كانت البداية محتشمة أمام عينة من أبنائي التلاميذ أحاول من خلالهم تحسين مهاراتي في الإلقاء وكان ما توقّعناه من تطوير في الأداء والحمد لله، وأذكر بالمناسبة عام 1985 حينما كنا ندرس في القرارة حيث كلّفنا أستاذنا الشيخ تاعموت رحمه الله بتحضير كلمة باسم جميع طلبة المعهد وعُمُرنا آنذاك لم يتجاوز الثانية عشر سنة ففي البداية أحسسنا أن الشيخ ظلمنا لكن سرعان ما تذّكرنا وصية أمنا: أنّ هناك أمورا لا ندركها نحن ّ الصغار لذا علينا الامتثال لأوامر من سبقنا في الميدان، فشمّرنا عن سواعد الجدّ فكانت النتيجة مذهلة وخلصنا أخيرا أنّ أيّ عمل تراه صعبا عليك أن تقتحمه حتى يكسبك ثقة أكثر فالخوف يجب مواجهته وليس الهروب منه.

في مجال تعليم الصلاة كانت الفكرة تنحصر في أبنائي التلاميذ الّذين أدرّسهم بتصحيح بعض الأخطاء التي يرتكبونها جهلا وغفلة في كلّ صائفة بعد إذن من أوليائهم وتطوّر الأمر أن تضاعف عدد الرّاغبين في بدء الصلاة فشرعنا في التعليم في تربص مفتوح لمدة شهر ودام هذا المشروع قرابة 15 سنة ومن ثمّ ارتأينا أن نطوّره قصد الاستفادة أكثر وترسيخ المعلومات بصفة أعمق بمشروع مغلق لمدّة 15 يوما يتلقى فيه المبتدئ كل جوانب حياته الروحية والاجتماعية والفكرية والأخلاقية.

مزاب ميديا: صف بعضا من تجارب أسفاركم، والفوائد المستخلصة منها؟

مصطفى: من منطلق قول الشاعر: سافر تجد عوضا عمّن تفارقه، وانصب فإنّ لذيذ العيش في النصب، إنّي رأيتُ ركودَ الماء يُفسدُه، إن سال طاب وإن لم يجر لم يطب. فالسّفر يعلّمك أشياء لم تكن تعلمها من قبل، فسفري إلى سوريا والأردن وتركيا جعلتني أغير تفكيري ونظرتي إلى الأشياء محاولا تجسيد كل ما هو جيد وجميل في بلدي ومجتمعي. وبالسفر أيضا تعلي همّتك وتبتعد تلقائيا عن سفاسف الأمور.

مزاب ميديا: المعلوم أنكم من أوائل من بادر بدورات المقبلين على الزواج، صف لنا التجربة؟ وكيف كانت البداية؟

مصطفى: بعد أن أكرمنا الله بالزواج وجدنا فراغا رهيبا في تكوين العرس وتوجيههم في حالة حدوث أيّ مشكلة شرعنا جاهدين في تكوين أنفسنا أولا لأنّ فاقد الشيء لا يُعطيه ومن ثمّ قمنا بتوجيه العرسان في مختلف المناسبات فمن خلال العمل الميداني زادت خبرتنا نحو الأحسن، أما تجربة دورات الزواج كان تاريخ بدايته عبارة عن جلسات مسائية ما يقارب عشرين ساعة يقصدها المهتمون من مختلف أنحاء مدن الشرق دون تفرّغ كلي فوجدنا أنّ الأفضل من هذا قصد تكثيف الجهد وتوسيع الخبرة والتفرغ نظّمت أول دورة تكوينية للزواج مع صديقي عبد الرحمن بن قاسم أرقيق الساق في مدينة عنابة عام 2001م فكانت نعم الدافع للتطوير والتحسين فبفضل الله نحن ننعم بدورات شرقا وشمالا وجنوبا فالله نسال أن يبارك ويتمّم بخير.

مزاب ميديا: ما حظ الجانب النسوي من هذا الخير أيضا؟

مصطفى: مشروع الزواج الخاص بالفتيات قد بُدئ العمل به قبل مشروع المقبلين على الزواج فهو ينعم بوقت أطول وتحت إشراف مرشدات من مختلف التخصصات كون المرأة هي محرك الأسرة.

مزاب ميديا: كيف توفقون بين مهامكم والتزاماتكم الكثيرة؟ هل من نصيحة لمن يعاني الضغط حينما تتعدد أنشطته؟

مصطفى: لكي يوُفّق المرء بين مشاريعه الاجتماعية وحياته الأسرية عليه بتسيير وقته على الوجه الأكمل فاليوم فيه 24 ساعة فلا يتمدّد ولا يتقلّص، فعلى المرء أن يفقه أولوياته ويرتب أموره ويخطط لغده قبل حلوله ويتعلم التفويض ومشاركة الغير في بعض أموره، فحياة المؤمن يجب أن تكون وسطية ومتزنة فلا إفراط ولا تفريط.

مزاب ميديا: من هم قداوتك في حياتك المهنية؟ وبمن تتأثر في مجالك؟

مصطفى: قدوتي الأول في حياتي هو قدوة كلّ قائد يبغي النجاة نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو نعم الأب ونعم المعلم ونعم المصلح ونعم الناصح ونعم القائد فلقد صدق فيه قول ربّنا: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخرة.

أما قدواتي في مجالي تحديدا: الدكتور جاسم المطوع والدكتور طارق السويدان والدكتور طارق الحبيب والمفكر مالك بن نبي والدكتور عبد الكريم بكار والأستاذ الملهم محمد فتح الله كولن وغيرهم كثير والحمد لله.

مزاب ميديا: ما نصيحتك للشباب الجزائري والعربي عموما؟ ولمن يود أن يحذو حذوكم في العمل الدعوي التوعوي؟

مصطفى: نصيحتي لكلّ شاب جزائري يريد النهوض بأمته أن يضع بصمته و يزرع الأمل ويوقد الشموع ولا يكون ممّن يلعنون الظلام ولو في غير موضعه كما قال الشاعر: ازرع جميلا ولو في غير موضعه فلن يضيع جميل أينما زرعا، وأن يحاول جاهدا أن يخلص العمل في مجاله ويتفرغ له حتى يلمس الثمرة، وليعلم أن نيل المطالب ليس بالتمني لكن تؤخذ الدنيا غلابا، فلنكن فعلا طبقا لما نقوله وأن نعمل ونعمل ونعمل أكثر مما نتكلّم، ولا يكون ذلك إلا بالتعلم والتفقه في الدّين، وملازمة ذكر الله فهو خير معين لكل هدف نريد تحقيقه.

مزاب ميديا: كلمة أخيرة لمزاب ميديا

مصطفى: كلمتي الأخيرة لموقع مزاب ميديا أن يثبتوا في نشر الخير والعلم النافع ولا يكترثوا بما يقوله الناس فالمهم أنكم مقتنعون بما تفعلونه، فما نقرؤه ونتصفحه في موقعكم يبعث الأمل في النفوس بأنّ الأمة لا زالت بخير مادام شبابها يفكر ويبدع ويقدم الأجود دوما، فشكري موصول لكم على أن أتحتم لي فرصة الحديث معكم والتواصل مع أحبائي من خلالكم، فنحن نعاهد الله ونعاهدكم أننا سنبقى على العهد أوفياء خدمة لأمتنا وشبابنا فما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل.


mustafaaa3

mustafaaa2


وإلى لقاء آخر إن شاء الله، تقبلوا تحياتنا

حاوره: جابر حدبون

5 تعليقات

  1. بورك فيك ياأخ مصطفى
    رجل تحدي و واعي يسعى صادقا في ترقية مجتمعه
    حقا إنكم من أهم المنارات في وادي ميزاب ومصدر إعتزاز و شرف لإمة .وحقا أنتم و أخويكم سعيد و نور الدين رواحل في المجتمع
    الله يرحم والدكم ويحفظ والدتكم وييارك الله في زوجكم و أولادكم .
    محبكم في الله بالحاج باباوأيوب

  2. بارك الله في عمرك يا أستاذي الفاضل وأمدك بالصحة و العافية حقا إنك رجل التحدي الذي لا يكل ولا يمل و لا ننسى الفضل كل الفضل لك لما علمتنا به وانتفعنا منه سدد الله خطاك وحفظك الله لوالدتك و أمدها بالصحة و العافية طول عمرها وجزاك الله عنا كل خير

  3. rachid baba ou smail

    بارك الله في شيخنا و أستاذنا *مصطفى مصباح* الرجل القدوة وفقه الله في نشر ما هو أجمل بارك الله فيكم بالتوفيق.

  4. رجل وداعية مميز حفظك اللله

  5. أ.كمال خديم الله

    ما شاء الله…استضافة لم نكن نتوقعها…ماشاء لله وتبارك على استاذنا الفاضل مصطفى…. سدد الله خطاك وجعلك نور الامة السلامية و حفظك…ونشكر مزاب ميديا على هذه الاستضافة الرائعة الراقية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التربية أولا، السياسة آخرا…

منذ أمد وأنا أجول بناظري بين قصور السلطان، وغرف البرلمانات، وديوان الممالك… في عالمنا العربي ...