الرئيسية / ملتقى المعرفة / حوارات / أ. محمد تيرشين في حوار خاص مع مزاب ميديا

أ. محمد تيرشين في حوار خاص مع مزاب ميديا

Drhfghag

مع حلقة جديدة من سلسلة حوارات مزاب ميديا، وكما عهدنا معكم في استضافة الشباب المبدع الفعال، فقد اخترنا هذه المرة الأستاذ محمد تيرشين الإعلامي والشاعر والأديب، فكانت لنا معه هذه الدردشة الثرية بالتجارب والمحطات الملهمة لأي شاب يود اكتشاف معالم الطريق والاستئناس بخبرات من سبق، فندعكم مع الحوار…

مزاب ميديا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أولا… من هو الأستاذ محمد تيرشين؟

محمد: باسم الله الرحمن الرحيم، بداية أشكر موقع مزاب ميديا الواعد على ما تبذله في إطار الاعلام الهادف،كما أشكرها على التفاتتها الكريمة.

محمد بن سليمان ترشين، من مواليد الخامس عشر جانفي 1976م ببني يزقن، غرداية تدرج في سلم الدراسة من الابتدائي إلى الثانوي بمسقط  رأسه، وبالموازاة مع التعليم الرسمي هو خريج المدرسة والمعهد الجابري الذي كان يعنى بالتعليم الديني من حفظ كلام الله، وعلى ما يجب أن يعلم من الدين بالضرورة.

حصل على شهادة الباكالوريا سنة 1994م شعبة آداب والعلوم الانسانية بثانوية مفذي زكريا.

انتقل إلى الجامعة واختار تخصص على الاجتماع فحصل على اليسانس في علم الاجتماع الثقافي سنة 2000م بمذكرة موسومة بـ: جماعة الدعوة والتبليغ في وادي مزاب دراسة منوغرافية وصفية، شارك بعدها في امتحان الدخول الى الماجستير وفي سنة 2006 م تخرج برسالة عنوانها التنشئة الاجتماعية وبناء اتجاهات التحرر عند المرأة الجزائرية.

مزاب ميديا: لديكم ميول أدبي ومسيرة شعرية رائدة، فمن أين بدأت القصة؟

محمد: قصتي مع الأدب والشعر، قصةعشق وغرام، بدأت منذ أن كانت بذرة وأنا طفل يستقي معاني الحب والجمال في حضن بيئة للفن ومنظومة أولت الاهتمام للبراعم الندية تسبر أغوارها لتفجر ما كان فيها من طاقات وإبداع.

الكشافة الاسلامية الجزائرية التي أعطت لي الفرصة لعرض أعمالي الأولى وتكفلت برعايتها وصقلها حتى صارت نبتة والحمد لله، إن كنت أنسى فلا أنسى أبي الروحي قائدي الأستاذ الكريم عمر بن ابراهيم بن زايط الذي كان نعم الموجه والسند وراعي هذه البذرة حفظه الله ورعاه وأقر عينه في أبنائه.

مزاب ميديا: من هم أهم الشعراء الملهمين لكم أستاذ محمد؟

محمد: لم يكن لشاعر ولد في مدينة مفذي أن لا يكون قد تأثر بهذا الرجل الثائر والشاعر الملهم، وكيف لا يترك هذا الشخص فيّ بصمته ولي معه قرابة من أمي، فقد كانت جدتي رحمها الله تحكي لي عن شاعريته ونضاله وكنت أعود ساعتها إلى شعره فأحاول أن استشف منه كل هذه القيم والمعاني، وأشكل عنه صورة متجانسة في خيال طفولتي، وإذا واتت الفرصة أن أقرأ بعضا من قصائده في نشاط مدرسي أو كشفي، كنت أعيش تلك الكلمات وتلك المعاني وأحس بمسؤولية نقلها بنفس تلك الحماسة التي كان يتميز بها وكثيرا ماكنت أتأثر بها تأثرا بليغا.

مزاب ميديا: ماهي أجمل رسائل الشعر؟ وكيف ترى أثره في المتلقي أفراد ومجتمعات؟

محمد: رسالة الشعر في الدنيا مقدسة، الشعر حمل عبر العصور وفي كل المجتمعات جميع الرسائل واحتوى جميع الموضوعات وكان الوعاء الجميل للأفكار والهموم وما يزال، حاول أن يسع ما لا يمكن أن يسعه واجتهد ان يكون ناقلا صادقا للمشاعر بين المتحابين وصورة فنية جميلة خالدة تعبر عن الحالات الشعورية للإنسان في كل زمان.

أما عن أثرها في المتلقي فعلى حسب المجتمعات والافراد طبعا، فالمجتمعات المتحضرة المتذوقة للفن، تعير للشعر وللأدب بشكل عام قيمة، إذ لا يمكن لها أن تعيش دون مسرح أو شعر، أو سينما… هو غذاؤها الفكري وترجمان تاريخها وأمجادها.

مزاب ميديا: كيف كانت بداياتك في مجال الإعلام؟ وما الذي استهواك لذلك التخصص؟

محمد: أما في المجال المهني، لم يخطر يوما ببالي أن حياتي المهنية ستكون في مجال الإعلام رغم أنه مجال كان يستهويني منذ أن كنت طفلا من خلال تنشيط بعض الحفلات المدرسية والكشفية، وكنت أحس ساعتها أن لي مع هذا المجال قدرا.

أما عن قصة البداية فكانت كما يلي، عند إكمال دراسة الليسانس، وفي الفترة التي كنت أحضر فيها للماجستير، شغلت منصب مسير لمركز المطياف القرآني ببني يزقن، وفي تلك الفترة كنت أبحث عن مسابقات للدخول في أي وظيف، فشاركت في مسابقة للدخول إلى الاذاعة المحلية يغرداية فنجحت فيها، وكنت جد سعيد بهذا النجاح الذي سيتيح لي فرصة العمل في مجال أحبه، لكن شاء الله غير ذلك، فواصلت الدراسة في الماجستير بعد نجاحي في المسابقة بالعاصمة، وهناك جاءت فرصة أخرى للدخول إلى مجال الإعلام لكن هذه المرة في التلفزيون الجزائري في قسم الأمازيغية، حيث كان ساعتها في احتياج إلى مقدمي نشرات باللغة الأمازيغية ومن هناك كانت البداية.

مزاب ميديا: عرفتم بطلّتكم البهية في نشرات الأخبار بالتلفزة الوطنية، كيف تقيم التجربة؟

محمد: هي تجربة أعتز بها كثيرا، تعلمت فيها الكثير وكانت المؤسسة الوطنية للتلفزيون بحق مدرسة للإعلام بالرغم من كل ما يقال عنها… في قاعات هذه المؤسسة كان لنا الاحتكاك بخيرة ما أنجبت الجزائر من أقلام وصحفيين، تعلمنا فن التحرير وقراءة الصورة وكان لنا الحظ أن تدرجنا في مختلف أقسام التلفزيون ومن الإنتاج إلى الأخبار، بين كتابة التقارير الصحفية وتقديم مختلف النشرات، وكل هذا كان في رصيدنا المهني تجربة لا يستهان بها، ونتمنى أن تكون في المستقبل ثرية إن شاء الله.

مزاب ميديا: ماهي أجمل ذكرى في مسيرتكم المهنية؟

محمد: أجمل ذكرى في التلفزيون الجزائري، هي نجاحي في مسابقة التقديم باللغة العربية، فقد شاركت الى جانب أكثر من 150 صحفيا من مختلف المحطات التابعة للمؤسسة في مسابقة كتابية وتطبيقية في تصفيات أولى وثانية وثالثة، وكنت من الأربعة الاوائل الذين اختيروا للتقديم، وكلفت الأول بعدها مباشرة بتقديم نشرة باللغة العربية.

مزاب ميديا: لديكم إبداعات وإنجازات كثيرة في مجال التعليق على الأشرطة الوثائقية والتقارير، حدثنا عن التجربة؟

محمد: إعداد الأشرطة والروبرتاجات السمعية البصرية، كانت تجربة رائعة مع إخوة أفاضل، كانت مساحة إبداعية حرة تضافرت فيها جميع الجهود، وكان الحلم فيها تحقيق الإمتياز بالرغم من قلة الوسائل والامكانات، كانت الارادة وحب المجال هما الوقود الذي يدفع بجميع الفرق التي عملت معها، فاستطعنا بعون الله أن نضع بين أيدي المشاهدين أعمالا هادفة لا تغفل جانب الفن والابداع، فأفدنا واستفدنا بما وصلنا من ملاحظات كان عاملا مهما في تطوير اعمالنا والحمد لله.

مزاب ميديا: من هم قداوتك في الحياة؟ وبمن تتأثر في مجالك؟ ومن كان له الفضل عليك لتكون كما أنت نجما لامعا؟

محمد: قدوتي في الحياة والدي الكريمين الذين ضحيا بكل مالديهما من أجل اسعادنا وتربيتنا، والذين قدما مثالا عن الجد والنشاط وحب الخير، والتقى والصلاح، فلهما مني بهذه المناسبة كل التجلة والاحترام فاللهم احفظهما لي وقدرني على رد بعض من جميلهما.

وأما في مجالي فشكرا على كلمات الاطراء النابعة من نقاء سريرتكم، فلا أدعي أنني نجم لامع كما وصفتموني فأنا شعاع خفيف يخترق هذا العالم الكبير بهدوء، آملا أن تكون خطاه ثابتة، زادنا فيها حب العمل والتوكل على الله الذي كان له الفضل الأول والأخير في دخولي هذا المجال.

ولا يمكنني بالمناسبة حصر تلك القائمة الطويلة من الرجال الذين علموني أبجديات العلم والعمل فلهم جميعا عبارات الامتنان والتقدير.

مزاب ميديا: ماهي نصيحتك لكل شاب يود خوض تجربة إعلامية؟ وماهي مفاتيح النجاح فيها؟

محمد: مفاتيح النجاح متوفرة لدى الجميع الا من عمي عنها، وأولاها حب مجال الاعلام، فالحب يصنع في المرء ما لا يصنعه شيء آخر، فهو الذي يلهب الحماس حين تسد الابواب ويوقظ الطموح حين تكل النفوس، وعليه أوصي كل الشباب بعدم انتظار الفرص بل يجب اقتناصها وخوضها أيا كانت التجربة فمن المؤكد أنها ستكون لبنة مهمة في مساركم.

على الشباب الذي يريد أن يكون له مستقبل في مجال الإعلام ان يدخل غمار العمل الصحفي حتى ولو كان متربصا ويعود قلمه على التحرير الصحفي ويحتك بالمجال ويقترب من أصحابه، حتى يكون لنفسه رصيدا معرفيا مهما يؤهل سيرته الذاتية حتى تكون مرشحة لدخول هذا المجال ضمن أي مؤسسة رسمية، سواء في المجال السمعي البصري أو الصحافة المكتوبة وكلها مجالات حيوية تنتظر من ينصرها من شباب اليوم بالعمل والمثابرة.

مزاب ميديا: كلمة أخيرة لمزاب ميديا

محمد: في الاخير أجدد شكري لطاقم مزاب ميديا وأهنئه على ما يحرزه كل مرة من اعترافات بجده ونشاطه في مجال الاعلام، وإني أهيب بكل الطاقات الفاعلة فيه وبالشباب الذين يحومون في فلكها، فغدهم ان شاء الله مشرق وواعد.

tirrch2

صفحة الأستاذ في الفيس بوك: محمد بن سليمان ترشين


حاوره: جابر حدبون

تعليق واحد

  1. العلواني نذير

    ماشاء الله بارك الله فيكم على هذا الحوار الرائع فنخن في أمس الحاجة إلى مثل هذه اللقاءات.
    فقط لو سمحتم هل من سيادتكم المحترمة- مزاب ميديا- أن تقدموا لنا سبكة الإتصال بالأستاذ محمد ترشين (رقم الهاتف . الإيميل…) حتى يتسنى لنا الإتصال به لمعرفة المزيد حول مجال الإعلام والفرص المتاحة هناك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التربية أولا، السياسة آخرا…

منذ أمد وأنا أجول بناظري بين قصور السلطان، وغرف البرلمانات، وديوان الممالك… في عالمنا العربي ...